محمد الحضيكي
مقدمة 32
طبقات الحضيكي
وأحمد بن يحيى الرسموكي ، وأحمد بن محمد العباسي السملالي ، ومحمد بن علي الهوزالي ، وعبد الكريم بن علي الزيادي المنبهي ، وإبراهيم بن محمد السملالي ، ومحمد بن يحيى الشبي ، وسعيد بن عبد الرحمن الشبي ، وأبو بكر بن علي التزختي ، ومحمد بن أحمد التاكوشتي « 1 » ، وغيرهم . دون أن ننسى اتصاله المبكر بالشيخ حسين الشرحبيل أثناء نزوله ببلدته تارسواط « 2 » . ويبدو أنه لم يقتصر على مركز علمي واحد ، وإنما عمل على الأخذ عن الفعاليات الفكرية الموجودة آنذاك . وكان تأثير شيخه الصوابي والعباسي أساسيا في تكوين شخصيته الفكرية والدينية ، كما أن جل شيوخه من تلامذة الشيخ ابن ناصر ومن أعمدة الطريقة الناصرية بسوس . بعدها شد الحضيكي الرحال إلى مراكش « 3 » ، ولا يورد تاريخا محددا لمقامه بالمدينة وأخذه عن بعض علمائها أمثال : محمد بن عبد اللّه الدرعي ، ومحمد الأفراني الصغير ، ومحمد الحاج أبو عبدلي « 4 » ، بيد أنه لا يستبعد أن يكون ذلك قد تم قبل رحلته إلى المشرق ، لورود أخبار تحصيله بمراكش في " رحلته الحجازية " ، علما بأنها تتضمن فقط مشايخه من سوس ومراكش والمشرق ، ولا تشمل أخبار عودته إلى المغرب ومقامه بفاس وسلا . 3 - 3 ) مرحلة سفره إلى الشرق أو البحث عن آفاق فكرية لم يكن السفر إلى الشرق يخطر ببال مترجمنا ، وما زال في ذلك التاريخ ببلده تارسواط ؛ قال : « كنت مع أصحاب لي وقتئذ نتذاكر في مسائل من العلم في بلدتنا تارسواط بوادي لكوسة » « 5 » . وأورد في بداية " رحلته " حكاية مفادها أنه رأى في منامه إشراقة لطيفة تعبر عن الآمال والأحلام التي تراوده ، وزادته ثباتا وعزما بقرب دعوته إلى الحج ، ويفهم من سياق ذلك رغبته في التزود بالعلم . وقد حالت المعوقات المادية في السابق دون تحقيق آماله ، فكان
--> ( 1 ) انظر تفاصيل عن أشياخه في الفصل الثاني ، ص . 36 من هذا الكتاب . ( 2 ) الرحلة : 7 - 8 ، الطبقات : 205 . ( 3 ) يكتنف مرحلة أخذه بمراكش كثير من الغموض ، باستثناء ما أورده في " رحلته " من تلميحات عرضية . كما تسكت المصادر حول نشاطه التعليمي بنفس المدينة والفترة الزمنية التي قضاها فيها . ( راجع الرحلة : 7 - 8 ) . ( 4 ) راجع الفصل الثاني ، ص . 40 . ( 5 ) الرحلة : 1 .